دراسة تاريخية بمجلة ابن خلدون تستعرض دور التعليم في تشكيل المجتمع الإنجليزي خلال عهد آل ستيوارت
نشرت مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث في عددها الأخير دراسة علمية محكّمة بعنوان: “التعليم في حقبة آل ستيوارت”، للباحث م.م. عبدالمحسن عبدالامير إبراهيم العكله، المدرس المساعد في مركز الدراسات الاستراتيجية بجامعة كربلاء – العراق.
وتتناول الدراسة واقع التعليم في إنجلترا خلال فترة حكم أسرة ستيوارت (1603–1714)، وهي مرحلة تاريخية اتسمت بتحولات سياسية ودينية عميقة انعكست بصورة مباشرة على بنية النظام التعليمي، وعلاقة المعرفة بالسلطة والمؤسسات الدينية والسياسية.
وتسلط الدراسة الضوء على تأثير الصراعات السياسية والدينية في مسار التعليم الإنجليزي، من خلال تحليل العلاقة بين السلطة الحاكمة والمؤسسات التعليمية، واستعراض انعكاسات الثورة البيوريتانية، والعهد الجمهوري، وعودة الملكية، ثم الثورة المجيدة عام 1688 على تطور الفكر التعليمي ومؤسساته.
كما تبحث الدراسة أوضاع التعليم الديني، ودور المدارس اللاتينية والجامعات في بناء المعرفة وتطوير النظام التعليمي، إضافة إلى تناول مكانة المرأة في العملية التعليمية، وأهمية التعليم الأهلي في تعزيز الوعي الفكري والثقافي داخل المجتمع الإنجليزي.
واعتمد الباحث على تحليل الوثائق التاريخية وقراءة السياقات الاجتماعية والفكرية المرتبطة بتلك المرحلة، مع توظيف المقارنات الكمية والنوعية من خلال جداول توضيحية، بهدف تقديم صورة شاملة عن طبيعة التعليم في إنجلترا الحديثة المبكرة.
وتخلص الدراسة إلى أن التعليم في عهد آل ستيوارت لم يكن مجرد وسيلة لنقل المعرفة، بل كان جزءًا من المشروع السياسي والديني للدولة، وأداة في تشكيل الهوية الاجتماعية وإنتاج أنماط الطاعة وإعادة بناء النظام القائم. وفي المقابل، أسهمت التحولات التعليمية في خلق بيئة فكرية مهدت لاحقًا لظهور تيارات الإصلاح والتغيير والديمقراطية في إنجلترا الحديثة.
ويأتي نشر هذه الدراسة ضمن اهتمام مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث بالدراسات التاريخية التي تعيد قراءة التجارب الإنسانية وتحليل العلاقة بين المعرفة والتحولات السياسية والاجتماعية، بما يثري البحث الأكاديمي في مجالات التاريخ والفكر والحضارة.
ويمكن الاطلاع على الدراسة كاملة عبر المعرّف الرقمي (DOI):
https://doi.org/10.56989/benkj.v6i7.1967
