دراسة تربوية بمجلة ابن خلدون تكشف أثر استراتيجية الذكاءات المتعددة في تنمية الفهم القرائي لدى طلاب المرحلة المتوسطة
نشرت مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث في عددها الأخير دراسة علمية محكّمة بعنوان: “أثر استخدام استراتيجية الذكاءات المتعددة في تنمية الفهم القرائي في مادة لغتي الخالدة للصف الأول المتوسط بمنطقة مكة المكرمة”، من إعداد أ. جهاد بن صالح حميدان السلمي، الحاصل على درجة الماجستير في المناهج وطرق التدريس من كلية التربية بجامعة الملك عبد العزيز، وأ.د. يعن الله بن علي بن يعن الله القرني، أستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة الملك عبد العزيز – المملكة العربية السعودية.
وتبحث الدراسة أثر توظيف استراتيجية الذكاءات المتعددة في تطوير مهارات الفهم القرائي لدى طلاب الصف الأول المتوسط في مادة “لغتي الخالدة”، انطلاقًا من أهمية تنويع أساليب التدريس ومراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين، بما يعزز قدرتهم على الفهم والتحليل والتفاعل مع النصوص القرائية.
واعتمدت الدراسة على المنهج شبه التجريبي القائم على تصميم المجموعتين التجريبية والضابطة، مع تطبيق اختبار قبلي وبعدي لقياس مستوى الفهم القرائي، حيث شملت عينة الدراسة 40 طالبًا من طلاب الصف الأول المتوسط بمنطقة مكة المكرمة، بواقع 20 طالبًا في المجموعة التجريبية التي درست باستخدام استراتيجية الذكاءات المتعددة، و20 طالبًا في المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة الاعتيادية.
وأظهرت نتائج الدراسة وجود أثر ذي دلالة إحصائية لاستخدام استراتيجية الذكاءات المتعددة في تنمية مهارات الفهم القرائي لصالح المجموعة التجريبية، حيث حقق الطلاب الذين تعلموا وفق هذه الاستراتيجية تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالطريقة التقليدية، مع تسجيل حجم أثر تربوي مقبول يؤكد فاعلية الاستراتيجية في تطوير الأداء القرائي.
وأكدت الدراسة أن توظيف استراتيجيات التدريس القائمة على تنمية أنماط الذكاء المتعددة يسهم في جعل التعلم أكثر نشاطًا وتفاعلًا، ويساعد على بناء قدرات الطلاب في الفهم والاستيعاب، كما يتيح للمعلمين تصميم أنشطة تعليمية تراعي تنوع قدرات المتعلمين واحتياجاتهم.
وأوصت الدراسة بتعزيز استخدام استراتيجية الذكاءات المتعددة في تدريس مهارات الفهم القرائي، وتنويع الأنشطة الصفية، وتطوير برامج تدريب معلمي اللغة العربية بما يمكنهم من تصميم ممارسات تعليمية حديثة قائمة على أسس تربوية وإبداعية.
ويعكس نشر هذه الدراسة اهتمام مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث بالبحوث التطبيقية في مجال التعليم، ودعم الدراسات التي تقدم نماذج تدريسية حديثة تسهم في تحسين جودة التعلم والارتقاء بمخرجات العملية التعليمية.
ويمكن الاطلاع على الدراسة كاملة عبر المعرّف الرقمي (DOI):
https://doi.org/10.56989/benkj.v6i7.1965
