دراسة جديدة ترصد روابط الربط السببي والتباين والشرط في لغة العقد القانوني

مركز ابن العربي للثقافة والنشر

دراسة جديدة ترصد روابط الربط السببي والتباين والشرط في لغة العقد القانوني

أعلنت “مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث” عن نشر دراسة جديدة ومتميزة عبر منصتها الرقمية في عددها الأخير (المجلد 6، العدد 7)، تحت عنوان: “روابط الربط السببي والتباين والشرط في لغة العقد القانوني: دراسة تطبيقية في مجموعة الأحكام الإدارية لعام 1443هـ”. ويمكن للمهتمين والباحثين الاطلاع على تفاصيل هذه الدراسة كاملة عبر معرف الرقمي (DOI) والرابط الرسمي التالي للمجلة:  https://www.benkjournal.com/benkj/ar/article/view/1972 

وقد أعد هذه الدراسة الباحث الأستاذ علي عزيز علي العامري، حيث سعى من خلالها إلى رصد وتحليل الروابط التركيبية المتنوعة في الخطاب القانوني، وتبيان أدوارها الوظيفية والتركيبية في تحقيق السبك النصي وضبط المراكز النظامية والمسؤولية العقدية.

وانطلقت هذه الدراسة من رصد هندسة لغة العقد الإداري، مبرزةً مدى صرامتها التركيبية التي تقودها الروابط لإحكام بنية النص ومنع تشتته الدلالي، وذلك عبر تطبيق مقاربة لسانية بينية على مدونة واقعية حديثة ممثلة في “مجموعة الأحكام الإدارية لعام 1443هـ” الصادرة عن ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية.

وأظهرت الدراسة المنشورة عبر معطياتها الرقمية الصدارة المطلقة لـ “الروابط السببية” بنسبة (38%)، مما برهن على أن الخطاب القضائي الإداري هو خطاب تعليلي بالدرجة الأولى يسعى لتسويغ القرارات وبناء الأحكام على مقدماتها، مع رصد انسلاخ بعض الظروف النحوية التراثية (مثل حيث وإذ) عن دلالتها المكانية والزمانية لتؤدي وظيفة التعليل. وحلت “الروابط الشرطية” ثانياً بنسبة (22.7%) لتقييد الالتزامات بثنائية الواقعة والأثر، بينما تولت “الروابط التباينية والاستدراكية” رسم حدود موانع المسؤولية العقدية وتخصيص الأحكام المطلقة.

وفي الجانب المنهجي، اعتمد الباحث في هذه الدراسة على المنهج الاستقرائي التحليلي متكاملاً مع أدوات التحليل الإحصائي الكمي لجمع وتحليل المدونة القانونية، مبرزاً الأثر البالغ لتحليل الخطاب القانوني في فهم اللسانيات القضائية.

وشكّل نشر هذه الدراسة إضافة علمية نوعية للمكتبة اللسانية والقانونية، وفتح آفاقاً رصينة للباحثين في حقل الصياغة التشريعية والتحليل النصي لاستيعاب آليات ضبط وتدقيق النصوص القانونية والشرعية.