دراسة جديدة تقارب هرمنيوطيقيا النص القرآني من خلال قصص الأنبياء

مركز ابن العربي للثقافة والنشر

دراسة جديدة تقارب هرمنيوطيقيا النص القرآني من خلال قصص الأنبياء

أعلنت “مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث” عن نشر دراسة جديدة ومتميزة عبر منصتها الرقمية في عددها الأخير (المجلد 6، العدد 7)، تحت عنوان: “هرمنيوطيقيا النص القرآني – قصص الأنبياء مثالاً”. ويمكن للمهتمين والباحثين الاطلاع على تفاصيل هذه الدراسة كاملة عبر معرف الرقمي (DOI) والرابط الرسمي التالي للمجلة: https://www.benkjournal.com/benkj/ar/article/view/2003

وقد أعد هذه الدراسة الباحثان الأستاذ الدكتور عبّاس صادق عبد الصّاحب والأستاذ الدكتور لؤي كريم عطية، حيث سعيا من خلالها إلى تقديم قراءة تأويلية معاصرة للنص القرآني، متخذين من قصص الأنبياء نموذجاً تطبيقياً لفحص أبعاد الصراع المعرفي بين الأنبياء وأقوامهم، وتفكيك البنى الدلالية والرمزية والمجازية في الخطاب القصصي.

وانطلقت هذه الدراسة من مقاربة الصراع بين النبي وقومه بوصفه صراعاً معرفياً بامتياز؛ يمثل فيه النبي جانب الوعي والإدراك بالسنن الإلهية، في حين يمثل الطرف الآخر عدم الإدراك بحقيقة هذه السنان، وهو ما وفّر مادة دسمة لتطبيق المنهج التأويلي (الهرمنيوطيقي) الذي يعد من أكثر المناهج اشتغالاً على النصوص المقدسة.

وأظهرت الدراسة المنشورة أن القراءة الهرمنيوطيقية للنص القرآني أسهمت في تعميق الفهم واستجلاء الدلالات الكامنة فيه، شريطة مراعاة خصوصية القرآن الكريم بوصفه نصاً مقدساً له مرجعياته العقدية واللغوية والتفسيرية. وأكدت الدراسة أن الإفادة من هذا المنهج لا تعني القطيعة مع التراث التفسيري الإسلامي, بل شكلت وسيلة لإغناء الفهم وإعادة اكتشاف أبعاد النص في ضوء متغيرات الواقع وأسئلة العصر، كاشفةً أن السنن الإلهية قائمة على التغيير والتجديد، وأن الجمود عند الدلالة الحرفية يمثل انحرافاً عن المنهج الرباني.

وفي الجانب المنهجي، وظف الباحثان في هذه الدراسة أدوات التحليل الهرمنيوطيقي والتأويلي لاستنطاق النصوص والقصص القرآنية، وخلصا إلى تقديم رؤية متوازنة تدمج بين معطيات المناهج النقدية الحديثة وضوابط الفكر الإسلامي الأصيل.

وشكّل نشر هذه الدراسة إضافة معرفية ونوعية لحقل الدراسات القرآنية والتأويلية الحديثة، وفتح آفاقاً رصينة للباحثين لإعادة قراءة القصص القرآني برؤى منهجية تستجيب لتحديات الفكر المعاصر.