دراسة محكّمة بمجلة ابن خلدون تبحث تحولات الحداثة السياسية من فلسفة التسامح إلى سياسة الاعتراف

مركز ابن العربي للثقافة والنشر

دراسة محكّمة بمجلة ابن خلدون تبحث تحولات الحداثة السياسية من فلسفة التسامح إلى سياسة الاعتراف

نشرت مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث في عددها الأخير دراسة علمية محكّمة بعنوان: “مفهوم الحداثة السياسية وتحولاته بين موقف التسامح وسياسة الاعتراف”، للباحث د. الحسين يزة، الحاصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، والباحث في الفلسفة السياسية وفلسفة التربية، وأستاذ التعليم الثانوي التأهيلي.

وتتناول الدراسة التحولات الفكرية التي شهدها مفهوم الحداثة السياسية، انطلاقًا من مبدأ الحرية بوصفه الركيزة الأساسية للفكر السياسي الحديث، من خلال تتبع تطور مفهوم الاعتراف بحقوق الأفراد، سواء باعتبارهم أصحاب معتقدات وهويات خاصة، أو بوصفهم مواطنين يتمتعون بحقوق متساوية داخل الفضاء العمومي.

وتوضح الدراسة أن التصور الكلاسيكي للحداثة السياسية تجسد في فلسفة التسامح التي نظّر لها الفيلسوف الإنجليزي جون لوك، والقائمة على الفصل بين المجالين الديني والمدني، بما يضمن حماية حرية المعتقد، ويحدد دور الدولة في صون الأمن والحقوق والممتلكات، بعيدًا عن التدخل في الحياة الخاصة للأفراد.

كما تستعرض الدراسة التحول الذي عرفه الفكر السياسي المعاصر مع الفيلسوف الكندي شارلز تايلور، من خلال مفهوم “سياسة الاعتراف”، الذي يدعو إلى تجاوز النموذج التقليدي القائم على دمج جميع الاختلافات ضمن منظومة كونية موحدة، نحو الاعتراف المؤسسي والقانوني بالتعددية الثقافية والهوياتية، بوصفها جزءًا من كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

وتخلص الدراسة إلى أن الحداثة السياسية في صيغتها المعاصرة لم تعد تقتصر على ضمان الحقوق الكونية للأفراد، بل باتت تستوجب أيضًا الاعتراف بالتنوع الثقافي والهوياتي، بما يرسخ قيم المواطنة، ويعزز التعايش الديمقراطي، ويحقق التوازن بين المبادئ الكونية واحترام الخصوصيات الثقافية داخل المجتمعات الحديثة.

ويمكن الاطلاع على الدراسة كاملة عبر المعرّف الرقمي (DOI):
https://doi.org/10.56989/benkj.v6i7.2006

وتواصل مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث رسالتها في نشر البحوث العلمية المحكمة التي تثري النقاش الأكاديمي في مختلف مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية، وتسهم في مواكبة القضايا الفكرية والسياسية والفلسفية المعاصرة، بما يعزز الإنتاج العلمي الرصين ويرسخ ثقافة البحث والمعرفة.