دراسة مقارنة تسلط الضوء على استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم بين ماليزيا وفنلندا

مركز ابن العربي للثقافة والنشر

كشفت دراسة أكاديمية حديثة بعنوان «استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم في ماليزيا وفنلندا: دراسة تحليلية مقارنة» عن تباين واضح في استراتيجيات دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة التعليمية لكل من ماليزيا وفنلندا، وذلك في ضوء اختلاف السياقات الثقافية والتقنية والبنيوية بين البلدين.

 

وأعدّت الدراسة الباحثة رزان عبدالحكيم السعافين، بمشاركة كل من د. جوهرة القدس عكية، ود. لالة إكرام العلمي من المغرب، ونور الهدى عربي من مختبر التنمية الاجتماعية وخدمة المجتمع بـ جامعة الشهيد حمة لخضر، حيث هدفت إلى تحليل واقع تبني الذكاء الاصطناعي في التعليم، والتقنيات المستخدمة، إلى جانب رصد أبرز المزايا والتحديات في كلا النظامين.

 

واعتمدت الدراسة على المنهج النوعي من خلال تحليل بيانات ثانوية شملت مقالات علمية، وأوراق بحثية، وتقارير، ودراسات حالة، باستخدام أسلوب التحليل الموضوعي. وركّزت على تقييم دور حلول تكنولوجيا التعليم القائمة على الذكاء الاصطناعي داخل المدارس، وتأثيرها في تحصيل الطلبة، وأساليب التدريس، والإدارة التعليمية.

 

وأظهرت النتائج أن كلا البلدين يدركان الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم، غير أن مسارات التطبيق تختلف باختلاف السياق. ففي ماليزيا، تبرز تحديات تتعلق بنقص بعض عناصر البنية التحتية الرقمية، وضعف تدريب المعلمين، وقضايا المساواة في الوصول إلى التقنيات. أما فنلندا، التي تمتلك نظاماً تعليمياً رقمياً متقدماً، فتتركز تحدياتها في تحسين نواتج التعلم وتلبية الاحتياجات الفردية للطلاب بشكل أكثر فاعلية.

 

وخلصت الدراسة إلى تقديم مجموعة من التوصيات الموجهة لصنّاع السياسات التربوية، والمعلمين، والباحثين، بهدف دعم تطبيق الذكاء الاصطناعي في التعليم بصورة عادلة وخالية من التحيز، مع التأكيد على أهمية الاهتمام بالجوانب الأخلاقية وأفضل الممارسات، واستشراف اتجاهات البحث المستقبلية في هذا المجال الحيوي.

 

يُذكر أن الدراسة منشورة ومُعرّفة برقم المعرّف الرقمي (DOI):
https://doi.org/10.56989/zez0bw81