مجلة ابن خلدون نشرت دراسة حول أوجه حماية المال العام في القانون المغربي بين الشريعة والتشريع الوضعي
نشرت مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث في عددها الأخير دراسة علمية محكمة تحت عنوان: “أوجه حماية المال العام في القانون المغربي: دراسة تحليلية”، والمتاحة للباحثين والمختصين عبر رابطها الإلكتروني: https://doi.org/10.56989/benkj.v6i7.2009
وقد أعد الدراسة الطالب الباحث في سلك الدكتوراه محمد حجوبي، المتخصص في الفكر الإسلامي المعاصر وقضايا المجتمع والبيئة في العالم المتوسطي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس في الرباط بالمملكة المغربية.
وعالجت الدراسة قضية حماية المال العام باعتبارها واحدة من أبرز القضايا المحورية المشتركة بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، نظراً للارتباط الوثيق للمال بتحقيق التنمية المستدامة، وضمان سير المرافق العامة بانتظام واطراد، وحفظ مصالح الأفراد والجماعات. وانطلقت الورقة من تأصيل شرعي يبرز عناية الشريعة الإسلامية بحفظ المال كأحد المقاصد الضرورية الخمسة (الكليات الخمس) لحفظ مصالح العباد، مقارنةً إياها بالتشريعات الحديثة التي أقامت نظاماً قانونياً خاصاً لحسن تدبير الموارد العمومية استناداً إلى فكرة المصلحة العامة.
واستهدفت الدراسة رفع اللبس والمفاهيم المتداخلة المحيطة بالمال العام، حيث حددت مدلولاته وخصائصه في البيئة التشريعية المغربية، مبرزةً آليات حمايته وتوجيهه نحو الأغراض التنموية والاجتماعية التي وُجد من أجلها. ولتحقيق هذه الغاية الأكاديمية، اعتمدت الدراسة على تكامل منهجي يجمع بين المنهج الوصفي التحليلي في استقراء المقتضيات القانونية والنصوص الشرعية، والمنهج المقارن لاستكشاف نقط الالتقاء والتمايز بين الأحكام الفقهية والقواعد الوضعية في مواجهة الجرائم المالية والفساد الإداري.
وخلصت الدراسة في نتائجها إلى أن الصيانة الفعلية للمال العام والمحافظة على استدامة الموارد العمومية لا يمكن أن تتحقق بالارتكاز على المقاربة الزجرية أو العقوبات القضائية وحدها، بل أثبتت الورقة الحاجة الملحة إلى إرساء منظومة متكاملة تتداخل فيها الأبعاد القانونية والآليات الرقابية مع المقاربات التربوية والأخلاقية لدى الموظف العمومي والمجتمع على حد سواء.
