دراسة محكمة ترصد الأبعاد النحوية والدلالية للحروف غير العاملة في شعر أمية بن أبي الصلت

دراسة محكمة ترصد الأبعاد النحوية والدلالية للحروف غير العاملة في شعر أمية بن أبي الصلت

 

سلّطت دراسة علمية جديدة للباحثتين العراقيتين أ.د. سهيله طه محمد صالح وأحلام عبدالله خورشيد الضوء على الدور الدلالي والبلاغي للحروف غير العاملة في شعر أمية بن أبي الصلت، وذلك من خلال دراسة بعنوان “الحروف غير العاملة في ديوان أمية بن أبي الصلت: (الاستفهام والنفي) أنموذجًا”، والمنشورة في مجلة بنك للدراسات والأبحاث.

 

وهدفت الدراسة إلى حصر مواضع حروف الاستفهام (الهمزة وهل) وحروف النفي (لا وما) في ديوان أمية بن أبي الصلت، وبيان وظائفها النحوية ودلالاتها السياقية، والكشف عن أثرها في بناء المعنى الشعري وإبراز المقاصد البلاغية للشاعر.

 

واعتمدت الباحثتان المنهجين الوصفي والتحليلي، من خلال تتبع الشواهد الشعرية وتصنيفها وتحليلها في ضوء آراء النحاة واللغويين، مع توضيح الألفاظ الغريبة وبيان مواضع الشواهد، بما أتاح قراءة دقيقة لوظائف هذه الأدوات في السياق الشعري.

 

وأظهرت نتائج الدراسة أن الحروف غير العاملة، رغم عدم إحداثها أثرًا إعرابيًا، تؤدي وظائف دلالية وبلاغية مؤثرة في تشكيل المعنى. فقد وردت همزة الاستفهام في ثمانية مواضع، وتنوعت دلالاتها بين الاستفهام الحقيقي، والتقرير، وطلب التصور، كما اقترنت أحيانًا بـ«أم» المتصلة لطلب التعيين، في حين خرج الاستفهام بـ«هل» في موضعين إلى معنى الإنكار الدال على النفي.

 

كما بينت الدراسة أن «لا» النافية غير العاملة وردت سبعًا وأربعين مرة في أساليب متعددة، بينما أسهمت «ما» النافية في نفي الحكم والتوكيد والتنزيه، ولا سيما في تنزيه الله تعالى عن صفات النقص، بما يعكس توظيفًا دقيقًا لهذه الأدوات في خدمة المعنى الشعري.

 

وأكدت الدراسة أن الحروف غير العاملة تمثل عنصرًا فاعلًا في توجيه الدلالة وإبراز مقاصد الشاعر في موضوعات المدح والحكمة والإيمان والمصير، كما أبرزت العلاقة الوثيقة بين البنية النحوية والسياق الشعري، وقدرة أمية بن أبي الصلت على توظيف أدوات لغوية قصيرة المبنى، واسعة الأثر، في التعبير عن أفكاره ومشاعره.

 

للاطلاع على الدراسة

📄 صفحة الدراسة على موقع مجلة بنك للدراسات والأبحاث:
https://www.benkjournal.com/benkj/ar/article/view/2056

🔗 المعرّف الرقمي للدراسة (DOI):
https://doi.org/10.56989/benkj.v6i8.2056

 

لمتابعة صفحة الفيسبوك:

مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث

 

للانضمام إلى مجموعة الواتساب:

مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث – واتساب